محرك بحث جوجل يحتفل بعيد الإستقلال الـ 70 للمملكة الاردنية الهاشمية

img

يحتفل اليوم 25-5 الاردنين بعيد الاستقلات الـ70 حيث قام محرك بحث قوقل بتغير الشعار ووضعه بعلم الاردن ورمز المملكة الاردنية الهاشمية

الأردن رسمياً المملكة الأردنية الهاشمية  دولة عربية تقع في جنوب غرب آسيا، تتوسط الشرق الأوسط بوقوعها في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام، والشمالي لمنطقة شبه الجزيرة العربية. لها حدود مشتركة مع كل من سوريا من الشمال، فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وإسرائيل) من الغرب، العراق من الشرق، وتحدها شرقاً وجنوباً المملكة العربية السعودية، كما تطل على خليج العقبة في الجنوب الغربي، حيث تطل مدينة العقبة على البحر الأحمر، ويعتبر هذا المنفذ البحري الوحيد للأردن. سميت بالأردن نسبة إلى نهر الأردن الذي يمر على حدودها الغربية. يُعتبر الأردن بلد يجمع بين ثقافات ولهجات عربية مختلفة بشكل لافت، ولا تفصله أي حدود طبيعية عن جيرانه العرب سوى نهر الأردن ونهر اليرموك اللذان يشكلان على التوالي جزءاً من حدوده مع فلسطين وسوريا. أما باقي الحدود فهي امتداد لبادية الشام في الشمال والشرق وصحراء النفوذ في الجنوب، ووادي عربة إلى الجنوب الغربي. تتنوع التضاريس بالأردن بشكل كبير، وأهم جباله جبال عجلون في الشمال الغربي، وجبال الشراة في الجنوب، أعلى قمة تلك الموجودة على جبل أم الدامي 1854 متر، وأخفض نقطة في البحر الميت والتي تعتبر أخفض نقطة في العالم.[

أسّس الأمير عبد الله بن الحسين عام 1921، إمارة شرق الأردن بمساعدة بريطانيا وكانت خاضعة آنذاك لفلسطين الانتدابية، استقلت عام 1946 ونودي بالأمير عبد الله ملكاً عليها، فعُرفت منذ ذلك الحين باسم المملكة الأردنية الهاشمية.

النظام بالمملكة الأردنية الهاشمية هو نظام ملكي دستوري مع حكومة تمثيلية. الملك يمارس سلطته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، الذي في الوقت نفسه، هو مسؤول أمام مجلس النواب (المنتخب) ومجلس الأعيان (المُعَّين من قبل الملك) الذين يشكلان السلطة التشريعية للدولة. هناك أيضاً السلطة القضائية المستقلة.

شارك الأردن بمؤتمر مدريد عام 1991، وبعد أن وقع الفلسطينيون اتفاقية أوسلو مع الجانب الإسرائيلي عقد الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994.

سميت الأردن نسبة إلى نهر الأردن. تتألف كلمة جوردان (Jordan) من “جور” و”دان” فهي جمع لاسم رافد النهر المقدس المار بالأردن جور (بانياس) ورافده دان (اللدان) فيصبح الاسم جوردان ويوردان في بعض اللغات، أصبحت مع الزمن أوردان وأردن، وأطلق العرب عليه اسم الأردن، وقد عرفت المنطقة المجاورة لنهر الأردن من منبعه إلى مصبه على الجانبين باسم “الأردن” واسم “فلسطين” على حد سواء. وتعني كلمة “الأردن” الشدة والغلبة وقيل أن الأردن أحد أحفاد نوح. ويذكر قاموس الكتاب المقدس أن الأُرْدُنّ اسم عبري معناه الوارد المنحدر، وهو أهم أنهار فلسطين.[26] الاسم الإغريقي للأردن هو يوردانيم (jordanem) وجوردن (Jordan) ومعناها المنحدر أو السحيق. وأطلق اليونان والرومان على بلاد الأردن لفظ ثيم الأردن وهو مسمى عسكري حيث كانت الأردن مقرا لمقاطعة عسكرية، كما أطلق الفاتحون العرب على مناطق الشام اسم الأجناد، وكان من بينها جند الأردن الذي كان يضم جزءا من جنوبي لبنان، وشمالي فلسطين، وكذلك أجزاء من سورية. أما مسمى شرقي الأردن؛ فقد عرف لأول مرة في العهد الصليبي، وأن أول تسمية بهذا المعنى نقلها وليم الصوري، مؤرخ مملكة بيت المقدس اللاتينية، فقد أطلق عليها ultra jordanem وذكر أنها تشمل بلاد؛ جلعاد، وعمون، ومؤاب، ويطلق عليها أحيانا اسم trans Jordan التي تعني بلاد ما وراء النهر، عبر الأردن، أو شرقي الأردن أيضا، وعندما أسس الملك عبد الله بن الحسين الإمارة الأردنية أطلق على البلاد اسم إمارة الشرق العربي ثم استقلت الإمارة تحت اسم إمارة شرقي الأردن. بعد ذلك أصبحت تعرف باسم المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة لأن نظام الحكم فيها ملكي، والهاشمية نسبة إلى بني هاشم لأن ملوك الأردن أصولهم من هاشم الجد الأكبر للرسول محمد.

كانت الأردن ومنذ أقدم العصور مأهولة بالسكان بشكل متواصل. وتعاقبت عليها حضارات متعددة، وقد استقرت فيها الهجرات السامية التي أسست تجمعات حضارية مزدهرة في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، فقد شهدت الأردن توطّن حضارات وقيام ممالك كبرى صبغت بقوتها تاريخ تلك الحقب. سكن شعب العموريين الذين هم أشقاء الكنعانيين في الأردن، واتخذ الكنعانيون فلسطين بلداً لهم وسمِّيت أرض كنعان، بينما سُمِّيت الأردن تحت عناوين عدة، حسبما نجده في أسفار العهد القديم نفسها: الاسم العام هو بلاد عبر الأردن (Trans Jordan)، أما الأسماء الأخرى للأردن فقد كانت تسمى على اسم الممالك التي كانت تسكنها، والاسم الخاص هو المناطق الجغرافية وهي مكونات البلاد التي قامت بها هذه الممالك، وسمِّيت كل مملكة وشعبها باسم تلك المنطقة مثل الأدوميون (نسبة إلى أدوم) والمؤابيون (نسبة إلى مؤاب)، والحشبونيين (نسبة إلى حشبون ـ حسبان الحالية)، والعمونيون (نسبة إلى ربة عمون ـ عمان الحالية). والباشانيون (نسبة إلى باشان وهي بيسان الحالية). ومملكة الأنباط نسبة إلى اسمهم وليس إلى اسم المكان. فقد جاءت هذه القبائل العربية مهاجرة من جزيرة العرب وحطّت رحالها في أرض الأردن واستوطنت كل واحدة منها دياراً يفصلها عن الأخرى معالم طبيعية وكانت العلاقة بينهم ودية، وكانت هذه القبائل قد ظهرت في الأردن منذ حوالي ألفي سنة قبل الميلاد، في وقت واحد تقريباً. فقد سكنه الأدوميون وكانت عاصمتهم بصيرا التي تقع حالياً في محافظة الطفيلة، ومملكة المؤابيون التي كانت عاصمتها ديبون شمال وادي الموجب، ثم انتقلت إلى قبر حارسة (الكرك) زمن الملك ميشع. كانت الكرك وذيبان العاصمتين الرئيسيتين لهم وكان الإله لكموش أهم إله عند المؤابيين، وكان ميشع أعظم ملك من ملوكهم الذي دوّن انتصاراته وإنجازاته على حجر ذيبان. وقد تعاقب على احتلالها فيما بعد كل من الآشوريين، والبابليين، وصارت مملكة مؤاب ولاية بابلية زمن الملك نبوخذ نصر.

كانت عمون أو ربة عمون المعروفة الآن بعمان عاصمة للدولة العمونية، وكان العمونيون يتمركزون في شمال ووسط الأردن وتحتفظ عمان بموقع العاصمة القديمة. أسس العمونيون دولتهم حوالي سنة 1250 ق م وعاشوا حياة البداوة وكونوا دولة قوية امتدت حدودها من الموجب جنوباً إلى سيل الزرقاء شمالاً ومن الصحراء شرقاً إلى نهر الأردن غرباً. وبحكم موقع عمان الجغرافي الاستراتيجي طمع فيها الغزاة فتعرضت مملكة العمونيين للغزو والدمار لكنها كانت تضمد جراحها وتعيد بناء مدنها. وكان “طوبيا العموني” آخر ملك حكم دولة العمونيين وارتبط اسمه بآثار عراق الأمير وقصر العبد في وادي السير. وبالنسبة لمنطقة عمان فقد كانت معمورة في العصر الحديدي (1200 ق.م-330 ق.م) وتميزت هذه الفترة باستخدام العجلة لصناعة الفخار، وفي هذا العصر شهدت المنطقة تطورا في استخدام الحديد في صناعة الأسلحة والأدوات المنزلية. وبرز جبل القلعة في عمان مقر عاصمة العمونيين. وما زالت بقايا قصور العمونيين ماثلة في جبل القلعة، منها جدران الأسوار، والآبار المحفورة في الصخر الجيري. كما عُثر في جبل القلعة على أربعة تماثيل لملوك العمونيين تعود إلى القرن الثامن ق.م، ووجدت تماثيل أخرى في ضواحي عمان في خربة الحجاز وأبو علندا وعرجان.[35] بعد سقوط العاصمة الآشورية نينوى، ثارت جميع الشعوب التي كانت تخضع للآشوريين، ففر آخر ملوك آشور (أباليت) إلى حران، وأصبحت السيطرة للبابليين بعد الآشوريين الذي سرعان ما حاولوا الاستحواذ على شرقي المتوسط ومنها شرقي الأردن، فتآلف ملوك مؤاب وعمون وصور وصيدا لصد هجمات بابل، إلا أن الملك البابلي نبوخذ نصر تمكن من الانتصار عليهم والوصول إلى القدس سنة 586 ق م، ثم تمكن من إخضاع صيدا ومؤاب وعمون، فيما بقي محاصرا صور لمدة ثلاث عشرة سنة، إلى أن أخضعها. وقد سبى نبوخذ نصر عددا كبيرا من اليهود من القدس وفلسطين إلى بابل، إلا أن بابل ما لبثت ان سقطت في أيدي الفرس سنة 540 ق م. وبقيت الأردن تحت حكم الفرس إلى أن جاء الإسكندر الأكبر عام 333 ق م، وأنتصر على داريوس ملك الفرس وبسط النفوذ اليوناني على الأردن والبلدان المجاورة. بعد وفاة الأسكندر أنقسمت الإمبراطورية اليونانية إلى ثلاثة أجزاء: فكانت مصر من نصيب البطالمة، أما بلاد الشام فكانت من نصيب السلوقيين، إلا أن بطليموس تمكن عام 312 ق م من ضم جنوبي بلاد الشام أي الأردن وفلسطين لتصبح جزءا من دولة البطالمة الذين يتمركزون في مصر،[36][37] حيث أولاها اليونانيون أهمية كبرى، إذ صارت من ممتلكات بطليموس المصري، حيث أعيد بناؤها، وأطلقوا اسماً جديداً عليها وهو: فيلادلفيا بدلاً من ربة عمون. بقي اليونانيون في عمان مدة تقارب مائة عام بعد هذا الاحتلال حتى طردهم منها الأنباط التي نشات مملكتهم بعد استيلائهم على دولة الأدوميين، حيث وصلت حدود مملكة الأنباط من خليج العقبة إلى نهر اليرموك ومن وادي السرحان في البادية شرقاً إلى نهر الأردن وغور الأردن غرباً.

الكاتب محمود الوادية

محمود الوادية

مواضيع متعلقة

اترك رداً