سؤال بخصوص العلاقة الزوجية بالفراش ومعهم طفل رضيع !

img

نطرح لكم سؤالا مع الاجابة مهم بخصوص انه هل يصح ان يقوم الرجل وزجته بالعلاقة الزوجية فى وجود طفل رضيع فى نفس الغرفة

الأصل في الإنسان أن يكون متستراً عن الآخرين أثناء الجماع حياء من الله تعالى فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس) رواه البخاري.

فأمّا الطفل الرضيع فإنه لا يعقل شيئاً، فلذلك لابأس بأن يكون في الغرفة التي تجامع فيها زوجتك، وكذلك لا بأس بأن ترضعه زوجتك أثناء الجماع لحاجة الطفل إلى حليبها وعدم مقدرته الانتظار حتى تغتسل، فإذا بدأ الطفل بالتمييز وجب التستر منه لأن ذلك يبقى في ذاكرته ويخاف من أن يجهر بذلك أمام الناس فيحرج أبويه، فيكون الإنسان قد وقع بمحظور نبهنا النبي صلى الله عليه وسلم إليه وهو جهر الرجل بما يكون بينه وبين زوجته.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (عسى أحدكم يخبر بما صنع بأهله ؟ وعسى إحداكن أن تخبر بما يصنع بها زوجها، فقامت امرأة سوداء, فقالت: يا رسول الله، إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بمثل ذلك؟ إنما مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فوقع عليها في الطريق والناس ينظرون فقضى حاجته منها والناس ينظرون) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده.

والطفل مظنة للجهر بما رآه من أبويه، فلذلك وجب التستر منه.

فأما إذا أصبح الطفل مميزاً وجب تعليمه أدب الاستئذان الذي أرشدنا الله سبحانه وتعالى إليه بقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (النور:58).

ففي هذه الأوقات الثلاث التي ذكرها الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية يجب أن لايدخل فيها الطفل المميز على أبويه حتى يستأذن فإن أُذن له دخل وإلا فلا، وأما في غير هذه الأوقات فلا حرج عليه ولا على أبويه أن يدخل من غير إذن ولكن إن دخل والعورة مكشوفة وجب سترها تعليماً له ودفعاً للإثم. والله تعالى أعلم.

وفى النهاية

لاحرج في جماع الزوجة في الغرفة التي يوجد فيها رضيع ولا حرج على الزوجة في إرضاعه، فإذا بدأ الطفل في التمييز وجب التستر منه. والله تعالى أعلم.

الكاتب محمود الوادية

محمود الوادية

مواضيع متعلقة

اترك رداً